الميرزا جواد التبريزي
12
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
ولا يخفى أنّ ما ذكرناه من مراجعة الكتب الإسلامية وهي مؤلّفات علماءنا المتبحرين في الأمور الدينية من الإعتقادات وغيرها ، لا قول من يدّعى العلم ولا حظّ له من مسائل الدين أصولاً وفروعاً ، ويعتمد في آرائه وأفكاره على مجرد عقله الفاتر ويترك ظواهر الكتاب والسنة ويطرح الروايات المأثورة عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) الّذين هم عدل للكتاب في قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وانّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » ، والله العالم . ( 18 ) يوجد في بعض المجتمعات الشيعية أفراد يحقدون ويعادون بعضهم البعض بسبب الاختلاف في مرجع التقليد فهل توجبون في هذه الحالة ترك العداوة ولزوم احترام بعضهم البعض وكذا احترام مراجع التقليد العدول كافة ؟ بسمه تعالى ؛ يجب عليهم ترك العداء والتصدّي بالنُصح والإرشاد ، ولا يجوز هتك عالم ديني إذا لم يخرج من زيّ العلماء في أعماله وأقواله في إرشاد الناس إلى الحق والترغيب في الواجبات ونهيهم عن المنكرات ، والله العالم . ( 19 ) الفقهاء العدول الجامعون لشرائط الفتوى والتقليد الذين هم الأمناء على فقه آل محمد ، هل هم أمناء على العقائد أيضاً ؟ هل يصح أن يقول البعض أنّهم - والعياذ بالله - يؤيدون الخرافات والأساطير ويتبنونها مراعاة للعوام ، خوفاً منهم أو حرصاً على استمرار الاتصال بهم ؟ بسمه تعالى ؛ وظيفة العلماء بيان الحلال والحرام وإظهار العقائد الحقّة وبيان فساد العقائد الباطلة التي يحسبها بعض الضالين من الدين وما قيل من أنّهم لا يعتنون بالعقائد الفاسدة خوفاً من اعراض الناس عنهم كلام لا أساس له من الصحة نعم لا يتعرضون بشيء لا ينافي أمور الدين ويحتمل صحته واقعاً وفي بعض الموارد يلاحظون الأهم والمهم ويبينون الشيء الفاسد المعتقد عند بعض العوام تدريجياً كما إذا كان هؤلاء الجماعة حديثي العهد